النويري

526

نهاية الأرب في فنون الأدب

ابن سعيد العوذى « 1 » وأبو جعفر عيسى بن جرز من مكة : والعوذ « 2 » : بطن من الأزد ، فقال أبو جعفر لنصر : أيها الأمير ، حسبك من الولاية وهذه الأمور « 3 » ، فقد أظلَّك أمر عظيم ، سيقوم رجل مجهول النّسب يظهر السّواد ، ويدعو إلى دولة تكون فيغلب « 4 » على الأمر ، وأنتم تنظرون . فقال نصر : ما أشبه أن يكون كما تقول لقلَّة الوفاء وسوء ذات البين « 5 » . فقال : إنّ الحارث مقتول مصلوب ، وما الكرماني من ذلك ببعيد . قال : ولما خرج نصر من مرو وغلب عليها الكرماني خطب الناس فأمّنهم ثم هدم الدّور ونهب الأموال ، فأنكر الحارث عليه ذلك ، فهمّ الكرمانىّ به ، ثم تركه ، واعتزل بشر بن جرموز الضبىّ في خمسة آلاف ، وقال الحارث : إنما قاتلت معك طلبا للعدل ، فأما إذ تتبع « 6 » الكرماني فما تقاتل إلا ليقال غلب الحارث ، وهؤلاء يقاتلون عصبيّة ؛ فلست مقاتلا معك ، فنحن الفئة العادلة ، لا نقاتل إلَّا من قاتلنا ، وأتى الحارث مسجد عياض ، وأرسل إلى

--> « 1 » في د : العوذى - بضم العين . والمثبت في المشتبه . « 2 » في د : العوذى - بضم العين . والمثبت في المشتبه . « 3 » في الطبري : حسبك من هذه الأمور والولاية ، فإنه قد أظل أمر عظيم . « 4 » في ك : ويغلب . « 5 » في الطبري : وسوء ذات البين ، وجهت إلى الحارث وه بأرض الترك فعرضت عليه الولاية والأموال ، فأبى وظاهر على . فقال أبو جعفر عيسى : إن الحارث « 6 » في الكامل : إذا أنت مع الكرماني .